السيد محمد باقر الخوانساري
9
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ومولانا الفاضل المحقّق خاتمة المجتهدين الميرزا أبو القاسم صاحب « الغنائم » و « القوانين » هذا الّا انّك قد عرفت في ترجمة سلار الشّهرة على خلاف ما أوردناه لك في حقّ قبر سعيد فلعلّه مبنيّ على اشتباه ذلك بقبر السّيّد أبى الرّضا فضل اللّه بن علي بن عبد اللّه الحسيني الرّاوندى كما اشتبه على بعض آخر في نسبة « شرح نهج البلاغة » و « اللباب » و « أسباب النّزول » إليه أيضا أو على اشتباه ذلك بقبر والد القاضي ركن الدّين محمّد بن سعيد بن هبة اللّه بن دعويدار الّذى ذكره أيضا الشّيخ منتجب الدّين القمي بهذا العنوان ، وقال انّه فاضل فقيه ديّن له نظم حسن وهذا أحسن فليتفطن . 315 القاضي سعيد محمد بن محمد مفيد القمي « * » هو المولى الفاضل الحكيم العارف المتشرّع الأديب الكامل المحقّق الصّمدانى ، المعبّر عن نفسه في بعض ما كتبه بالعبد الملتجى إلى عتبة أرباب التّوحيد محمّد المدعوّ بسعيد ، وله الأيدي الباسطة في مراتب الولاية والعرفان ، والمشرب المرتفع على مذاق أهل المعرفة والوجدان ، وكان من أعاظم فضلاء الحكمة والأدب والحديث والتّاويل ، ومؤيّدا بروح القدس في استنباط الدّقايق والنّكات الخفيّة والاطّلاع على الأسارير الكشفيّة ، واليه انتهى منصب القضاوة « كذا » في بلدة قم المحروسة المقدّسة ، وفيه دلالة على نهاية تسلّطه أيضا في الشّرعيّات وكان معظم قراءته وتلمذه عند مولانا محسن الفيض الكاشي ، وأعظم شباهته أيضا في المشرب بولد أخته الذي هو بمنزلة قميص بدنه ، ولسان سرّه وعلنه ، الشّيخ نور الدّين وله من المصنّفات الشّائعة كتاب شرحه الكبير على « توحيد الصّدوق » في عدّة مجلّدات ، وقد وقع بعض ما هو منها بخط مؤلّفه المبرور ، وكان في نهاية الحسن بيدي هذا العبد في سنوات القبل واللّه يعلم انّ لذّة مطالعته في المذاق إلى هذا الزّمان ، وكان من خزانة كتب سمّينا الحكيم المتأخّر الملقّب بالنّواب عليه
--> ( * ) له ترجمة في : آتشكده آذر - تذكرة نصرآبادى ؛ الذريعة 1 : وفيه انه توفى سنة 1103 . رياض العارفين ، سفينة خوشگو ، طرائق الحقائق ، الكنى والألقاب 3 : 52 ، مقدمه كليد بهشت